Netflex تعرض جثث داخل أكياس بلاستيكية في معرض CES

محمد سلطان - Mohammed Sultan نُشر الأصل في جريدة التحرير

أثارت شركة Psychasec حالة من الذهول وصلت إلى حد الصدمة لدى رواد معرض لاس فيغاس للإلكترونيات الاستهلاكية CES، وذلك وفقاً لما نقله موقع "ديلي ميل". فبمجرد مرورك بركن العرض الخاص بالشركة، ستستقبلك همهمات الزوار التي تمزج بين الاستياء والخوف الحقيقي.

كشفت الشركة عما أسمته "أجساماً بشرية" جرى زرعها وتخليقها مختبرياً باستخدام تقنيات التكنولوجيا الحيوية. هذه الأجسام هي في الحقيقة نماذج تحاكي العظام والدماء والأعصاب البشرية بصورة شبه كاملة، لكنها تفتقد تماماً لعنصر الحياة، مما جعلها تبدو كجثث هامدة خلف الزجاج.

كان مشهد العرض صادماً؛ حيث وُضعت الأجسام داخل منصات زجاجية، بل وظهر أحد النماذج ويُدعى "جويل" داخل كيس بلاستيكي يتم تزويده بالمغذيات عبر أنابيب مخصصة. أطلقت الشركة على المشروع اسم "أكمام البشر"، في إشارة رمزية إلى وجود مكمل إنساني جديد يرتديه الوعي كما نرتدي الملابس، أو ربما كإشارة قاتمة للأغطية البلاستيكية للموتى.

الغرض الحقيقي خلف المشهد الصادم: سرعان ما انقشع الغموض عندما اكتشف الزوار أن هذا العرض المثير للجدل ليس إلا حملة دعائية مبتكرة لشركة "نتفليكس" (Netflix) ترويجاً لمسلسلها الجديد "الكربون المعدل" (Altered Carbon). وزعت الشركة حقائب ترحيبية تحتوي على مستحضرات للعناية بالبشرة، في خطوة تُعد من أغرب الوسائل الترويجية في تاريخ المنصة.

على الرغم من ذكاء الفكرة، إلا أنها واجهت هجوماً شرساً بسبب شعاراتها المثيرة للجدل مثل "الخلود عمل أخلاقي". وقد أكد القائمون على منصة العرض أن تخليق هذه الأجسام تم بطريقة تحاكي الطبيعة من حيث البنية الخلوية والتركيب العظمي، لإيصال فكرة المسلسل الفلسفية.

معضلة الوعي والخلود الرقمي

تدور قصة مسلسل "الكربون المعدل" في مستقبل متخيل، حيث يمكن للإنسان نقل عقله ووعيه من جسد إلى آخر، مما يطرح تساؤلات قانونية وأخلاقية حول الجريمة والهوية في إطار بوليسي مشوق. ارتدى المتحدثون في الجناح ملابس بيضاء ناصعة ترمز لفكرة "الخلود"، وتحدثوا عن إمكانية تزويد هذه الأجسام بالوعي والغرائز البشرية.

"هذه الأجسام لا تحتوي على إدراك أو وعي في الوقت الراهن، لكننا طورنا تقنية تتيح تزويد هذه الأجسام بشعورك وإدراكك الشخصي، بل ويمكننا تعديلها جينياً لتناسب تفضيلاتك الخاصة."
— شرح المسؤول عن ركن العرض للزوار

تزعم الشركة (في سياق الدعاية) أنه يمكن للشخص الحصول على جسد مطابق له تماماً أو "توأم" مع إمكانية تعديله جينياً ليصبح أطول، أو أقوى، أو ذو قدرات بصرية فائقة، مع الحفاظ على نفس العقل والإدراك الأصلي.

التكنولوجيا السحرية: المكدس القشري

أما عن التكنولوجيا التي تقف خلف هذا المفهوم، فتوضح الشركة أنها تعتمد على نظام يُعرف بـ المكدس القشري Cortical Stack؛ وهو جهاز صغير يُزرع في قاعدة العمود الفقري. يعمل هذا الجهاز كذاكرة تخزين خارجية تقوم بتحميل كافة الذكريات والمشاعر والشخصية، ثم نقلها إلى الجسد الجديد تماماً كما ننقل البيانات بين الحواسيب.

وفي لمحة من الواقعية، أضافت الشركة أن هذه الأجسام المصنعة مختبرياً تظل عرضة للأمراض والجروح، ولذلك فإن تقنية نقل الوعي لن تقتصر على جسد واحد، بل ستمكن الإنسان من الانتقال بين أجسام متعددة، مما يجعله "خالداً" ما دام عقله محفوظاً رقمياً.

إرسال تعليق

0 تعليقات