عشرة أفلام رعب حدثت بالفعل

بقلم: محمد سلطان (MA Sultan) من مقالي بجريدة التحرير

قد نمتلك جميعاً شغفاً خفياً بمشاهدة أفلام الرعب، حتى وإن كان ذلك لمرة واحدة في العام. فرغم بشاعة بعض المشاهد، إلا أن مشاهدتها تمنحنا أحياناً شعوراً بالقوة أو تساعدنا على التأقلم مع الجوانب القاسية من الحياة. ولكن، ماذا لو علمت أن الرعب الذي تشاهده على الشاشة ليس محض خيال مؤلف أو أسطورة شعبية؟

هناك العديد من أفلام الرعب الأيقونية التي بُنيت أساساتها على أحداث واقعية وقصص حقيقية وثقتها سجلات الشرطة والصحف. ووفقاً لما نشره موقع "ليست فيرس" (List Verse)، نستعرض معكم أبرز هذه الأفلام التي تتجاوز حدود الخيال لتلامس رعب الواقع.

1. طارد الأرواح الشريرة The Exorcist (1973)

تدور قصة الفيلم الشهير حول "ريغان"، الفتاة ذات الاثني عشر عاماً، التي تبدأ في إظهار أعراض سلوكية وجسدية مرعبة بعد ممارستها للعبة تحضير الأرواح "ويجا" (Ouija). ينتهي الأمر بتشخيص حالتها بـ "المس الشيطاني"، مما يدفع الكنيسة لإرسال كاهنين لإنقاذها في صراع مميت.

📜 القصة الحقيقية:

الفيلم مستوحى بالكامل من مقال نُشر في صحيفة "واشنطن بوست" عام 1949. تناول المقال قصة صبي يُدعى "روبي" (14 عاماً) كان يعيش مع عمته. بعد أن علّمته عمته استخدام لوح "ويجا"، توفيت فجأة. بعدها بوقت قصير، بدأ روبي في سماع أصوات غريبة ورؤية ظواهر خارقة، مما استدعى تدخل الكنيسة لإجراء طقوس طرد الأرواح استمرت لعدة أسابيع.

2. كابوس في شارع إلم A Nightmare On Elm Street (1984)

من منا لا يعرف "فريدي كروغر"، القاتل ذو الوجه المشوه الذي يطارد ضحاياه ويقتلهم أثناء نومهم ليصبح الموت في الحلم موتاً في الواقع؟

📜 القصة الحقيقية:

صرح المخرج "ويس كرافن" أن فكرة الفيلم جاءت من سلسلة مقالات غريبة نُشرت في صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" عام 1981. تناولت المقالات حالات وفاة غامضة للاجئين من جنوب شرق آسيا (تحديداً من كمبوديا ولاوس). أبرزها قصة طفل كان يرفض النوم خوفاً من "وحش في كوابيسه"، وعندما غلبه النعاس أخيراً، استيقظ والداه على صراخه، ليجدوه قد فارق الحياة في سريره دون أي سبب طبي واضح.

3. المريض النفسي Psycho (1960)

تحفة المخرج "ألفرد هتشكوك" التي تدور حول قاتل مضطرب نفسياً يدعى "نورمان بيتس"، يدير فندقاً منعزلاً ويحتفظ بجثة والدته المحنطة، بل ويتقمص شخصيتها لارتكاب جرائم قتل مروعة.

📜 القصة الحقيقية:

شخصية نورمان بيتس مستوحاة بشكل مباشر من القاتل المتسلسل سيئ السمعة "إد جين" (Ed Gein). كان جين مهووساً بوالدته المتسلطة، وبعد وفاتها، فَقَد عقله تماماً. لم يكتفِ بارتكاب جرائم قتل، بل كان ينبش القبور ويصنع أثاثاً وأقنعة من جلود ضحاياه. تم القبض عليه عام 1957، وقضى بقية حياته في مصحة للأمراض العقلية.

4. الشعوذة The Conjuring (2013)

يروي الفيلم قصة عائلة تنتقل إلى منزل ريفي معزول، لتبدأ ظواهر خارقة ومرعبة في مطاردتهم. يستنجدون بزوجين متخصصين في دراسة الخوارق، ليكتشفا أن المنزل ملعون بروح ساحرة شريرة ضحت بطفلها وانتحرت في القرن التاسع عشر.

📜 القصة الحقيقية:

المحققان في الفيلم هما شخصيتان حقيقيتان، "إد ولورين وارن" (Ed and Lorraine Warren)، وكانا من أشهر محققي الظواهر الخارقة في أمريكا. أحداث الفيلم مبنية على قصة عائلة "بيرون" الحقيقية، التي ادعت أنها عاشت رعباً لا يوصف في مزرعتها بولاية "رود آيلاند" لمدة 9 سنوات. وقد أكدت "لورين وارن" أن الفيلم دقيق جداً في نقل ما حدث، مع إضافة بعض المؤثرات الهوليودية.

5. أنابيل Annabelle (2014)

يتناول الفيلم قصة أصل الدمية المرعبة "أنابيل" التي تتلبسها روح شيطانية تجلب الدمار والموت لأي شخص يمتلكها.

📜 القصة الحقيقية:

الدمية أنابيل موجودة بالفعل! ولكنها في الواقع مجرد دمية قماشية لطيفة المظهر من نوع (Raggedy Ann). بدأت القصة في السبعينيات عندما أهدت أم الدمية لابنتها الممرضة. سرعان ما بدأت الدمية تتحرك من تلقاء نفسها وتترك رسائل مكتوبة، ووصل الأمر لحدوث اعتداءات جسدية. تدخل الزوجان "وارن" وصادرا الدمية، وهي الآن محفوظة داخل صندوق زجاجي مقفل في متحفهم، حيث يزورها كاهن بانتظام لمباركة المكان.

6. الطقوس The Rite (2011)

يتبع الفيلم رحلة طالب لاهوت يُرسل إلى روما لتعلم طقوس طرد الأرواح، حيث يتتلمذ على يد كاهن متمرس، ليجد نفسه في مواجهة مباشرة مع قوى ظلامية تفوق تصوره.

📜 القصة الحقيقية:

الفيلم مقتبس من تجربة الأب "غاري توماس" (Gary Thomas)، وهو كاهن من ولاية كاليفورنيا سافر إلى روما لتلقي تدريب رسمي ليصبح "طارداً للأرواح الشريرة". تُعد قصته وتجاربه الواقعية التي وثقها كتاب يحمل نفس اسم الفيلم، دليلاً نادراً على كيفية تعامل المؤسسة الدينية في العصر الحديث مع هذه الظواهر الغامضة.

7. المطاردة في كونيتيكت The Haunting in Connecticut (2009)

تنتقل عائلة إلى منزل جديد ليكونوا بالقرب من المستشفى الذي يُعالج فيه ابنهم من مرض السرطان. يكتشفون لاحقاً أن المنزل كان في السابق مشرحة وداراً للجنازات، ويبدأ الابن المريض في رؤية أشباح مرعبة والتعرض لأذى جسدي.

📜 القصة الحقيقية:

القصة مبنية على تجربة عائلة "سنيديكر" (Snedeker) في أواخر الثمانينيات. استأجروا منزلاً في كونيتيكت دون أن يعلموا بتاريخه كدار جنازات. ادعت العائلة أن الابن خضع لتأثير قوى شريرة، وتدخل الزوجان "وارن" للتحقيق في القضية، وتم توثيق هذه القصة لاحقاً في عدة برامج وثائقية.

8. الغرباء The Strangers (2008)

فيلم رعب نفسي يعتمد على فكرة اقتحام المنازل، حيث يتعرض زوجان يقضيان عطلتهما في كوخ منعزل لهجوم مروع من قبل ثلاثة غرباء مقنعين، دون أي دافع واضح سوى التسلية المريضة.

📜 القصة الحقيقية:

أوضح مخرج الفيلم "بريان بيرتينو" أن الإلهام جاء من مصدرين: الأول، ذكريات طفولته عندما كان الغرباء يطرقون الأبواب في حيه ليلاً للسؤال عن أشخاص وهميين بغرض التأكد من خلو المنازل لسرقتها. والثاني، والأكثر رعباً، هو المذابح الحقيقية التي ارتكبتها عائلة "تشارلز مانسون" في عام 1969، حيث اقتحموا منازل أبرياء وقتلوهم بدم بارد.

9. طرد الأرواح من إيميلي روز The Exorcism Of Emily Rose (2005)

يُقدم الفيلم قصة الرعب من منظور قانوني (قاعة المحكمة)، حيث يُحاكم كاهن بتهمة القتل الخطأ بعد وفاة الفتاة "إيميلي روز" خلال خضوعها لطقوس عنيفة لطرد أرواح شريرة زُعم أنها تتلبسها.

📜 القصة الحقيقية:

القصة مأخوذة من المأساة الحقيقية للفتاة الألمانية "أنيليس ميشيل" (Anneliese Michel) عام 1976. عانت أنيليس من الصرع الحاد وذهان، ولكن عائلتها المتدينة اعتقدت أنها ممسوسة شيطانياً ورفضت العلاج الطبي. خضعت لما يقارب 67 جلسة طرد أرواح عنيفة، وانتهى بها المطاف بالوفاة جراء الجفاف وسوء التغذية الشديد. تمت إدانة والديها والكاهن بتهمة الإهمال المؤدي للوفاة في قضية هزت المجتمع الألماني.

10. الاستحواذ The Possession (2012)

تشتري فتاة صغيرة صندوقاً خشبياً عتيقاً من أحد مزادات ساحات المنازل. بعد فتحه، تسيطر عليها روح شريرة عتيقة تُعرف في التراث اليهودي باسم الـ "ديبوك" (Dibbuk)، مما يدفع والدها للبحث عن حاخام لإنقاذها.

📜 القصة الحقيقية:

استُمدت قصة الفيلم من مقال نُشر في صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" عن صندوق نبيذ خشبي عُرف باسم "صندوق الديبوك". تم بيع الصندوق عبر موقع "إيباي" (eBay)، وكان يحتوي على خصلات شعر، عملات قديمة، وكأس نبيذ. زعم كل من امتلك هذا الصندوق أنه واجه سلسلة من المصائب، الكوابيس، والمشاكل الصحية الغامضة. في النهاية، انتهى المطاف بالصندوق في متحف للغرائب بعد أن اشتراه مقتنٍ بمبلغ 280 دولاراً.

إرسال تعليق

0 تعليقات